السيد الخوئي

رسالة في الإرث 68

مجمع الرسائل ( موسوعة السيد الخوئي ج 49 )

نسب إلى الآمر ، كما هو الحال في السلاطين وغيرهم ، إلّاأنّه مجاز ، فإنّ المباشر للقتل شخص آخر ، فلا يكون الآمر حينئذ ممنوعاً من الإرث ، لأنّه ليس بقاتل حقيقة وإن فعل حراماً ، وعوقب بالحبس المؤبّد على ما نطقت به الروايات المعتبرة « 1 » إلّاأنّ القاتل حقيقة هو المباشر المختار ، فهو الممنوع من الإرث ، لا الآمر الذي ليس هو بموضوع للحكم . نعم هنا ما دلّ على أنّ المولى والعبد مستثنى من هذه الكبرى الكلّية ، ففي معتبرة السكوني عن أبي عبداللَّه ( عليه السلام ) ، قال « قال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : في رجل أمر عبده أن يقتل رجلًا فقتله ، فقال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : وهل عبد الرجل إلّاكسوطه أو كسيفه ، يقتل السيّد ، ويستودع العبد السجن » « 2 » فلو أمر المولى عبده أن يقتل أحداً فقتله كان القاتل هو المولى ، وإن كان العبد مختاراً إلّا أنّ ذلك لتعبّد شرعي . ولا مانع من العمل بها في موردها ، فيمنع المولى من الإرث ، ويقتصّ منه إلّا أنّ المشهور لم يفرّقوا بين المولى وغيره في عدم القصاص من المولى وعدم المنع من إرثه ، لأنّه ليس بقاتل حقيقة ، وتمام الكلام في محلّه « 3 » . الفرع الرابع : لو قتل القاتل اثنين هو وارث لهما معاً منع من إرثهما ، لأنّ القتل مانع من الإرث ، بلا فرق بين أن يكون المقتول واحداً أو أكثر ، وهذا ظاهر . وكذا لو قتل اثنان واحداً منعا معاً من إرثه ، لأنّ كل واحد منهما قاتل ، ولا

--> ( 1 ) التي منها صحيحة زرارة ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) « في رجل أمر رجلًا بقتل رجل فقال : يقتل به الذي قتله ، ويحبس الآمر بقتله في الحبس حتّى يموت » الوسائل 29 : 45 / أبواب القصاص في النفس ب 13 ح 1 ( 2 ) الوسائل 29 : 47 / أبواب القصاص في النفس ب 14 ح 2 ( 3 ) مباني تكملة المنهاج ( موسوعة الإمام الخوئي 42 ) : 15 / المسألة 18